دور العلاقات العامة
دور
العلاقات العامة
في
تكوين الصورة الذهنية للمؤسسات الخيرية والمحافظة عليها
ورقة
عمل مقدمة للقاء السنوي الخامس الذي تنظمه جمعية البر في المنطقة الشرقية
إعداد:
د. عبدالله بن محمد آل تويم
الأستاذ
المساعد في قسم الإعلام بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
1425هـ
أولا: أهمية العلاقات العامة للمؤسسات
الخيرية
لم تحظ المؤسسات الخيرية في المملكة العربية
السعودية بما حظيت به المؤسسات في القطاع العام والقطاع الخاص من الدراسات
المتخصصة في الإعلام والإدارة التي تسهم في تطوير أدائها وإنتاجها وتقويم نشاطها
وأسلوب عملها وإدارتها، كما أنها لم تحظ بما حظيت به المؤسسات الخيرية في الدول
الأوروبية التي نالها اهتمام الباحثين في مجال العلاقات العامة، فقدموا لها
الدراسات المتخصصة التي تساعدها في أداء رسالتها أثناء اتصالها بالجمهور الداخلي
والخارجي.
ولم يعد أحد يشكك في أهمية الإدارة في إنجاح
المنظمات الربحية وغير الربحية؛ فكفاءة الإدارة واعتمادها على الأسس العلمية هو
الركيزة الأولى في إحراز التقدم، وقد أدت مشكلات المنظمات وتشابك العلاقات بينها
إلى ظهور مجالات فرعية لإدارة الأعمال يمارس كل منها متخصصون يستطيعون مواجهة هذه
المشكلات ويساهمون في بناء العلاقات وتكوينها.
وتعد العلاقات العامة أحد مجالات الإدارة
التي ظهرت وحققت قبولا متزايدا خلال القرن الماضي، اتخذت خلاله أبعادا نظرية
وعملية كبيرة، فقلما تخلو مؤسسة أهلية أو حكومية من إدارة للعلاقات العامة، لها
وظائفها ومهامها وأفرادها العاملون ويرجع ذلك إلى تعاظم أهمية الرأي العام، وتسابق
المنظمات إلى كسب ثقة الجمهور وتأييده.
وتقوم العلاقات العامة بمجموعة من الوظائف
الاتصالية والإعلامية، التي تستهدف الاتصال بالجمهور، وتقديم المعلومات التي تمكنه
من تكوين رأي عام صائب تجاه قضايا المؤسسة وتحسين صورتها الذهنية لديه.
ويركز المنهج الإعلامي الحديث في دراسته
للعلاقات العامة على العمليات الاتصالية بين المؤسسة والجمهور، ودراسة عناصر
العملية الاتصالية، وأساليب الإقناع والحوار، وتقسيم الجمهور وفق عدد من المعايير؛
مثل الجمهور الداخلي والجمهور الخارجي، وقادة الرأي وغيرهم، كما يركز أيضا على
وظائف العلاقات العامة مثل؛ الإعلام، والاتصال، وتخطيط الأداء الإعلامي، وبحوث
الرأي العام، وقياس مدى النجاح والفشل في برامج العلاقات العامة.
وتقوم العلاقات العامة على أساس الاعتراف
بالرأي العام وقدرته على التأثير في الناس وهو ما يتطلب فهم الاتجاهات والآراء
التي يعلنونها، ولذلك تمثل عملية إجراء البحوث التي تستهدف معرفة آراء الجمهور
ومواقفه أحد الاتجاهات الحديثة في ممارسة العلاقات العامة.
وقد أحست المؤسسات الإسلامية الخيرية - التي
أخذت على عاتقها العمل للدعوة إلى الله والإصلاح والتوجيه والتربية والتعليم
والإغاثة والتنمية وتوحيد الأمة - بأهمية الرأي العام فأنشأت أقساما خاصة للعلاقات
العامة، تقوم بوظيفة الاتصال بالجمهور وبناء العلاقة معه، من أجل كسب تأييده
ودعمه، وإعلامه بنشاطاتها ومواقفها وبرامجها وسياساتها.
وتشير أدبيات البحث إلى اختلاف نشاطات
العلاقات العامة باختلاف نشاط المؤسسة، والمجتمع الذي قامت فيه، والجمهور الذي
تتعامل معه، ويتوقع الباحث بناء على ذلك أن يكون للعلاقات العامة في المؤسسات الخيرية
منهجا خاصا في ممارسة نشاطاتها، وترتيبا معينا لأولويات وظائفها، ومستوىً إداريا
لأجهزة العلاقات العامة فيها يناسب وضعها المادي والبشري.
والمؤسسات
الخيرية - مثلها مثل أي مؤسسة أخرى - تحتاج إلى جهاز للعلاقات العامة يقوم بهذه
المهام وغيرها، وتتأكد أهمية العلاقات العامة في المؤسسات الخيرية فيما يأتي:
1
كثرة المنظمات الدولية غير
الإسلامية التي تعمل في العالم الإسلامي، وتسعى لاجتذاب أكبر عدد من الجماهير
المسلمة وتتنافس في ذلك، [1]
ويعد هذا تحدٍ للمؤسسات الإسلامية التي يجب عليها أن تنافس بجد هذه المنظمات، بل
ويدفعها إلى عمل مستمر للبحث عن نشاطات تخدمها في استقطاب جمهورها، وإجراء بحوث
الرأي العام ومسوح الجمهور الداخلي والخارجي.
2
يتعدد جمهور المؤسسات الخيرية
ويتنوع، أما تعدده فبتعدد الأقطار في العالم كله؛ لأن الدعوة الإسلامية تتوجه
للناس كافة، وأما تنوعه فبتنوع العالم كله أيضا؛ فجمهور العلاقات العامة في
المؤسسات الإسلامية منهم المتعلمون وغير المتعلمين، الرجال والنساء، الصغار
والكبار، التجار والفقراء، المنكوبون والمتنعمون.. إلخ ، ومثل هذا التعدد يفرض على
المؤسسات التواصل المستمر مع هذه الفئات لتقديم الخدمات لهم أو لطلب العون
والمساعدة المادية والمعنوية منهم.
3
أصبحت المؤسسات الخيرية ظاهرة
ملحوظة بنشاطاتها المتعددة في الداخل والخارج مما يفرض وجود أجهزة فاعلة للعلاقات
العامة في هذه المؤسسات.
4
يحتاج توسع المؤسسات
الإسلامية في أعمالها إلى تضحيات كبيرة من العاملين الموظفين والمتطوعين، مما يؤكد
الحاجة لرفع معنوياتهم التي تدفعهم للعمل وتزيد من إنتاجهم. ورفع الروح المعنوية
من واجبات ومسؤوليات أجهزة العلاقات العامة في هذه المؤسسات.
ثانيا: أهم النتائج العامة التي أسفرت عنها
الدراسات الميدانية للمؤسسات الإسلامية
نظرا لتعذر إجراء دراسة مسحية لواقع أجهزة
العلاقات العامة في المؤسسات الخيرية في المملكة العربية - على الباحث - بسبب تأخر
التبليغ بالموضوع الذي أكتب فيه، فمن المناسب أن أعرض لأهم النتائج التي توصلت
إليها في دراسة سابقة قبل تسع سنوات تقريباً مما له صلة بموضوع هذه الورقة.
1. على
الرغم من ارتباط أجهزة العلاقات العامة في المؤسسات الإسلامية بالإدارة العليا
بنسبة 75%، إلا أنها تقع في مستوى إداري واحد (إدارة) عدا الندوة فإنه "قسم"
وليس إدارة، وتعاني هذه الأجهزة من قلة عدد المتخصصين في مجال العلاقات العامة
والإعلام حيث وصلت نسبتهم 41.46%.
2. لا
يتبع أجهزة العلاقات العامة أقسام إدارية أو فنية عدا (الهيئة) فيتبعها سبعة أقسام
هي: "العلاقات العامة، والأرشيف الإعلامي، والصحافة، والإنتاج الفني،
والإنتاج التلفزيوني، والإنتاج المسرحي، والمعارض".
3. لا
يشترك مدير العلاقات العامة في المؤسسات الإسلامية مباشرة في مجالس إدارة
المؤسسات، غير أنه يشارك بطريقة غير مباشرة في القرارات المتعلقة بالجمهور عن طريق
تقديم المعلومات أو المشورة.
4. يتفرع
عن (الهيئة والندوة) مكاتب فرعية داخل المملكة العربية السعودية فيها أجهزة
للعلاقات العامة، لكنها لا تتبع إدارة العلاقات العامة في المركز الرئيس، ولا يوجد
بينها تنسيق.
5. كشفت
الدراسة عن الحاجة الماسة لتدريب موظفي العلاقات العامة في المؤسسات الإسلامية،
حيث لم يتلق 92% منهم أي تدريب في مجال العلاقات العامة، وهي نسبة مرتفعة جدا.
6. اقتصرت
المستويات الاتصالية التي تستعملها العلاقات العامة في المؤسسات الإسلامية على
الاتصال بالجمهور الداخلي (العاملون في المؤسسة) والخارجي (داخل المملكة العربية
السعودية) وأغفلت الجمهور خارج المملكة.
7. انخفاض
عدد النشاطات الاتصالية الموجهة للجمهور الداخلي، وازدياد عدد النشاطات الموجهة
للجمهور الخارجي وتعدد قنواتها، وفئاتها.
8. تحرص
العلاقات العامة على الاتصال بأفراد المجتمع العام، بقدر متساوٍ تقريبا مع الاتصال
بمؤسسات المجتمع المحيطة بها.
9. الانخفاض
النسبي في مستوى ممارسة نشاطات العلاقات العامة، حيث وصلت نسبة ممارسة الأنشطة
61%.
10. ارتفاع
نسبة الاهتمام بوظيفة الشؤون العامة، الخاصة باستقبال الوفود وتوديعهم؛ ولذلك
استهلكت جهود موظفي العلاقات العامة في ذلك العمل البسيط بما أثر على نشاطات أخرى
لها أهميتها مثل نشاطات الوظيفة الاستشارية، والاتصالية، والإعلامية.
11. تنشغل
أجهزة العلاقات العامة في المؤسسات الإسلامية بوظيفة نوعية خاصة تناسب طبيعة
نشاطات المؤسسة وتتمثل نشاطات هذه الوظيفة في الحث على التبرع للمشروعات الخيرية،
وإعداد الإعلانات الخاصة بذلك، وتسويق بعض منتجات المؤسسة التي تستثمر في
المشروعات الخيرية، وتنسيق عمل المتطوعين.
12. تهتم
المؤسسات الإسلامية بإقامة المعارض أو المشاركة فيها، أكثر من اهتمامها بإعداد
المعلومات عن المؤسسة لوسائل الإعلام؛ ذات الانتشار الواسع، والجمهور العريض.
13. تتبع
أجهزة العلاقات العامة في مجتمع البحث سياسة إعلامية خاصة، فهي لا تهتم كثيرا بما
ينشر عن المؤسسة من معلومات خاطئة أو أخبار غير صحيحة، ولا تقوم بمهمة تصحيح
التصورات الخاطئة لدى الجمهور.
14. لا
تهتم العلاقات العامة كثيرا بدراسات تقويم النشاطات، أو بحوث الرأي العام.
15. تدعم
الإدارة العليا في المؤسسات الإسلامية وظيفة العلاقات العامة، واستعمال تقنيات
الاتصال الحديثة، دعما قويا.
16. انخفاض
نسبة استعمال الاستشارات الخارجية في مجال العلاقات العامة.
ثالثا:
الصورة الذهنية
1. التعريف:
الصورة الذهنية: "انطباع صورة الشيء في
الذهن"، أو بتعبير أدق: "حضور صورة الشيء في الذهن"، ويعود مصطلح
الصورة الذهنية في أصله اللاتيني إلى كلمة (IMAGE) المتصلة بالفعل (IMITARI)، "يحاكي" أو "يمثل"، وعلى
الرغم من أن المعنى اللغوي للصورة الذهنية يدل على المحاكاة والتمثيل إلا أن
معناها الفيزيائي "الانعكاس"، وهو المعنى الذي أشار إليه معجم ويبستر
"تصور عقلي شائع بين أفراد جماعة معينة نحو شخص أو شيء معين"، وصرح به
المورد حين ترجم تلك الكلمة بال"انطباع الذهني"، لكن هذا الانطباع أو
الانعكاس الفيزيائي ليس انعكاساً تاما وكاملا وإنما هو انعكاس جزئي، يشبه إلى حد
كبير تلك الصورة المنعكسة في المرآة فهي ليست إلا الجزء المقابل للمرآة فقط أما
الأجزاء الأخرى فلا تعكسها المرآة، وبالتالي فهو تصور محدود يحتفظ به الإنسان في
ذهنه عن أمر ما، وهذا التصور يختزل تفاصيل كثيرة في مشهد واحد.
قد
يقول رجل الأعمال "عندي منتج ممتاز يضاهي المستوى الدولي، لكني لا أزال غير
قادر على اللحاق بالسوق"، وقد يقول مصرفي "خدماتنا ممتازة؛ لكن الناس
يرون أننا لا نستحق الامتياز"، وقد يشعر فرد آخر بالقلق لأن مواهبه الرائعة
لم يعترف بها.
القاسم
المشترك بين هؤلاء أن كل شخص منهم يعرض تميزه بطريقته الخاصة، لكنهم ما زالوا يتطلعون
إلى اعتراف الجمهور به، وهو ما يسمى في العلاقات العامة بالصورة الذهنية. إن من
غير المعقول تشكيل انطباع غير مناسب عن أي مؤسسة ما لم تعتقد أنها مسؤولة عن ذلك
الفعل، ويمكن أن تظهر المسؤولية في عدد من المظاهر منها؛ لوم المؤسسة على الأفعال
التي أدتها، أو أمرت بها، أو سمحت بها أو سهلت أو شجعت على حدوثها أو قصرت في
أدائها أو أدتها بشكل سيئ، فإذا لم تُلم المؤسسة - أو أن ما حدث لم يكن هجوما - فإن
صورة المؤسسة عندئذ ليست مهددة، الشيء المهم هو استنكار الجمهور للفعل.
التصورات الأكثر أهمية من الحقيقة، سواء أكانت
المؤسسة مسؤولة في الحقيقة عن الفعل أم غير مسؤولة؛ فإذا كانت المؤسسة غير مسؤولة
عن الفعل الهجومي فلها الحق ألا توبخ على الفعل غير الأخلاقي، وهذا يمكن أن يكون
مكونا مهما لردها على الهجوم. وطالما اعتقد الجمهور أن المؤسسة هي المذنب، فإن الصورة
في خطر.
إذا لم يكن الفعل سيئا في الحقيقة فإن ذلك لا
يعد هجوماً، ويمكن أن يكون جزءا مهما من دفاعها، ولكن الأكثر أهمية إذا كان
الجمهور يعتقد أن الفعل سيئا.
أخيرا المؤسسات في أغلب الأحيان تخاطب جماهير متعددة؛
فعلى سبيل المثال المؤسسة قد تقابل مواطنين محليين، ومنظمات حكومية، وأصحاب أسهم، وموظفين،
وسياسيين، ومتبرعين، ومستفيدين من خدماتها، وكل جمهور له مصالح متنوعة فعلا، ومخاوف،
وأهداف. وموظف العلاقات العامة يجب أن يحدد الجمهور الأكثر أهمية أو يرتب الجمهور
حسب أهميته.
2. مكونات
الصورة الذهنية:
يشير "كينث بولدنج" في تعريفه للصورة
الذهنية إلى أنها تتكون من تفاعل الإنسان مع كل من:
· المكان
الذي يعيش فيه، وموقعه في العالم الخارجي.
· الزمان
والمعلومات التاريخية للحضارة الإنسانية.
· العلاقات
الشخصية وروابط الأسرة والأصدقاء.
· الأفعال
المرتبطة بالطبيعة والخبرات المكتسبة حيالها.
· الأحاسيس
والمشاعر والانفعالات.
ويضيف "حسين محمد علي" عناصر أخرى
مثل:
· احتياجات
الجماهير ومطالبهم واهتماماتهم وتطلعاتهم.
· ردود
أفعال الجمهور تجاه سلوك المؤسسة وأقوال المسؤولين
فيها.
وعلى الرغم من أهمية العناصر التي أشار إليها "بولدنج"
و"محمد حسين" إلا أنها ليست مكونات للصورة وإنما هي عوامل مؤثرة في رسم
حدود الصورة وملامحها، أما مكوناتها فهي كل الأجزاء التي انعكست في ذهن الإنسان عن
"الشيء"؛ فالصورة الذهنية للمؤسسة تشمل بعض أو كل العناصر التالية:
اسم المؤسسة وعلامتها التجارية أو شعارها،
وموظفيها وقادتها، وسلعها التي تنتجها، أو خدماتها التي تقدمها، وفلسفتها،
وسياستها، وقراراتها وتاريخها، وإنجازاتها وزي موظفيها ومواقعها وسياراتها، ودورها
في خدمة المجتمع ومساهماتها في الحياة العامة السياسية والاجتماعية والاقتصادية،
وهي أيضا إخفاقاتها ومشكلاتها ونزاعاتها وآثارها السلبية على البيئة والإنسان..
إلخ.
وفي هذا الإطار يؤكد كلير أوستن على الانطباعات
الأولى، ويرى أنها مهمة للغاية؛ لأن الجمهور يكون صورة فورية عن المؤسسة من خلال
أول اتصال له بها، وقد يكون الاتصال عبر الهاتف، أو الزيارة الشخصية، أو شراء
المنتج، أو استعمال الخدمة، ثم يطرح عددا من التساؤلات، ومنها: ما هي صورة موظفي
المؤسسة؟ هل تعامل موظف الهاتف مع المتصل بشكل مهذب أم تركه ينتظر مدة طويلة على
الهاتف، فيأخذ انطباعا بأن أحدا لا يأبه به؟ ماذا عن الموظفين الذين يقابلون
العملاء؟ هل هم أداة دعائية للمؤسسة؟ هل لديهم أزياء موحدة سهلة التمييز؟ هل
يفخرون بمظهرهم؟ ما شكل مكاتبهم؟ هل تخلو مواقف السيارات من البرك المائية والحفر؟
ماذا عن منتجاتك أو خدماتك؟ هل تلتزم بمواعيد التسليم؟ ما نسبة البضائع التي تعاد
بسبب الخلل؟ كم عدد الزبائن الدائمين؟
3. أداة
تكوين الصورة الذهنية:
الكاميرا هي الأداة التي نلتقط بها الصور
الفوتوغرافية أو صور الفيديو أو الصور الرقمية، ولكن الإنسان يلتقط الصور الذهنية
بأداة خاصة تختلف كثيرا عن الكاميرا، إنها العلم بالصورة الحاضرة لدى الإنسان،
فلولا إدراك الإنسان نفسه وحالاتها لما تمكن من إدراك أي شيءٍ آخر خارجاً عنها،
فلما كان الإنسان يعرف - بالعلم الحضوري - نفسه والصور التي تنعكس فيها تمكن من
معرفة الحقائق العينية والأشياء الخارجية، وإدراك الإنسان لنفسه وما حوله ينتقل -
بمساعدة الدماغ - عن طريق الحواس الخمس البصر والسمع واللمس والشم والذوق.
ويرى ناير شاندو Chandu Nair،
أن الصورة الذهنية عن المؤسسة تتكون من المعلومات التي يحصل عليها الإنسان حول
المؤسسة من المصادر الخارجية وتجاربه وتصوراته، ومعارفه، وقيمه، إلخ، وبناء على
ذلك فالصورة نوعان؛ النوع الأول: الصورة المستندة على التجربة، والنوع الثاني
الصورة المستندة على ما يقوله الناس، وأتوقع أن يكون النوع الثاني أكثر سطحية من
النوع الأول.
وكلما
استطاعت العلاقات العامة في المؤسسات الخيرية توظيف وسائل المعرفة لدى الناس في
رسم الصورة الذهنية للمؤسسة التي ينتسبون إليها، استطاعوا رسم صورة أكثر وضوحا وذات
زوايا متعددة، ويمكن نقل المعلومات للجمهور عبر وسائل الإعلام - العامة أو الخاصة
بالمؤسسة - أو الاتصال المباشر؛ من خلال الزيارة لمقر المؤسسة أو معارضها، أو
تمكينه من استعمال السلعة أو الاستفادة من الخدمة.
4. خطوات
بناء الصورة الذهنية:
بناء
الصور لم يكن سهلا في الماضي ولن يكون سهلا في المستقبل، ولذلك فإن السؤال الأول
الذي يجب أن يجيب عنه ممارسو العلاقات العامة هو، ما الصورة الحالية للمؤسسة؟ وكيف
ينظر إليها المساهمون أو المتعاملون معها؟. ولن يتمكن هؤلاء الممارسون من الإجابة
الصحيحة والدقيقة دون إجراء البحوث والدراسات العلمية.
ففي
الوقت الذي يرانا فيه الآخرون من المهم رؤية أنفسنا، يجب أن يكون الاتصال أو
العلاقات العامة في المؤسسة الخيرية قادرا على تقييم الإدارة وقادرا على إخبار
قادتها بالمشكلات التي تواجههم، وإذا لم يكن قادرا على الإخبار بهذا، فعليه أن يطلب
استشارة خارجية.
إن
معرفة النفس هي أهم المعارف، إذ بها تعرف الأشياء الأخرى، وكلما توسع الإنسان في
معرفة نفسه وتعمق فيها، اتسع علمه بما حوله وتمكن من إدراك الحقائق كما هي، ومن لم
يعرف نفسه حق المعرفة فسوف يعيش أوهاماً يظنها حقائق، فيقيمها تقييماً أعلى من
مستواها.
فقد ترغب إحدى المؤسسات أن ينظر
إليها موظفوها على أنها "مهتمة بهم"، ولكن عندما "تقوم الصورة"
تكتشف أن الموظفين لم يشعروا بهذا، وربما سعت مؤسسة أخرى للظهور أمام المتبرعين
على أنها "سريعة الوصول" إليهم، لكن تقويم الصورة قد يظهرها بشكل مختلف؛
بسبب بعض الإجراءات الإدارية، التي لم تأخذها الإدارة بجدية.
إن الإدارة المتعقلة
"الحذرة" قد تسجل بعض الانطباعات المباشرة، وتتخذ محاولات فورية لتكون
في الوضع الصحيح، وهذا سيحسن العلاقة للأفضل بين الموظفين والإدارة، ويحسن الكفاءة
في بعض المستويات المختلفة.
قبل الاتصال بالجمهور الداخلي
يجب التعرف على الأشياء التي يفكر فيها هؤلاء بشأن المؤسسة؛ فقد يكون هناك استياء
واسع الانتشار بين موظفي المؤسسة، فإذا نسبت الإدارة هذا الاستياء إلى الأجور،
فربما سعت إلى معالجة هذا الاستياء من خلال زيادة الأجور، ولكن هذه الزيادة يمكن
أن ترفع تكاليف المؤسسة دون أن يكون لها أثر إيجابي في حل المشكلة؛ لأن المشكلة
ربما تعود إلى عوامل أخرى مثل الشعور بعدم الإنصاف من قبل صانعي القرار في المؤسسة،
أو قلة الوعي بالعمل المستهدف، وتصورات الأعضاء الخاصة حول منظمتهم يمكن أن تكون دليلاً
مهما للأعمال التي يجب القيام بها في ذلك الاتصال.
بعد تحديد الصورة الحالية بشكل واضح، من
خلال التقييم الواقعي، يمكن أن نتصور الصورة المطلوبة، على أن نعيد تقييم تأثير
أدوات الاتصال؛ بحيث نستبدل وسائل الاتصال التقليدية بوسائل أكثر تطوراً وأكثر
تعرضاً من قبل الجمهور المستهدف، وخاصة تلك الوسائل التفاعلية مثل الإنترنت.
وعلى
الرغم من أهمية وسائل الاتصال الحديثة إلا أن أثرها محدود، إن لم تصبح المؤسسة "مستمعة"،
قادرة على تفهم الرأي العام والتفاعل معه والرد عليه، وإن لم يتمتع موظفو العلاقات
العامة بالشجاعة والأمانة والقدرة على تمييز التخيلات والظنون من القضايا الرئيسة.
يؤكد خبراء الإدارة على أن الذي ينظر إلى
المستقبل سيصرف أموالا أكثر للحصول على المعلومات من داخل المؤسسة وخارجها، والمنظمات
الناجحة هي المنظمات "المستمعة" التي تغير تصوراتها عن الجمهور، و تحاول
في الوقت نفسه إدارة أصول الإدراك الحسي والمعاني "الصورة" عند الناس، والهدف
الرئيس للصورة هو "التميز" في كل شيء على المؤسسات المشابهة الأخرى.
5.
استراتيجيات إعادة بناء
الصورة "تحسين الصورة"
1.
استراتيجية التكذيب
الاتجاه العام لتصحيح الصورة هو التكذيب في
شكلين مختلفين:
الشكل الأول أن تنكر المؤسسة حدوث
الفعل، أو إنجازه، أو تنفي وقوع الضرر على أحد.
الشكل الثاني للتكذيب هو تحويل
اللوم إلى الآخرين؛ حيث تحاول المؤسسة أن تظهر أن شخصاً آخر أو مؤسسة أخرى في
الحقيقة المسؤول عن الفعل السيء.
2.
استراتيجية التهرب من
المسؤولية
استراتيجية التهرب من المسؤولية هذه لها أربعة
أشكال:
الشكل الأول: يمكن أن تقول المؤسسة
أن فعلها كان مجرد رد فعل لهجوم آخر، وأن السلوك يمكن أن ينظر إليه على أنه رد فعل
معقول لذلك الاستفزاز.
الشكل الثاني: النقض أو الإبطال،
بحيث تزعم المؤسسة نقص المعلومات حول الحالة أو نقص السيطرة على عناصرها المهمة؛ فالمدير
التنفيذي المشغول الذي تغيب عن اجتماع مهم يمكن أن يدعي "بأنني لم أخبر أبداً
أن الاجتماع قدم إلى اليوم." إذا كان صحيحا، فقلة المعلومات عذر مقبول للغياب.
الشكل الثالث: أن تدعي المؤسسة أن العمل
السيء حدث بالصدفة، فإذا استطاعت أن تقنع الجمهور أن الفعل حدث من غير قصد، فعليها
أن تتحمل أقل مسؤولية، وأن تخفض الضرر الذي لحق بصورة المؤسسة.
الشكل الرابع: أن تشير المؤسسة إلى
أن السلوك السيء حصل بنية طيبة.
3.
استراتيجية تخفيض درجة
الهجوم
المؤسسة التي تتهم بالأعمال الخاطئة يمكن أن تخفض
درجة الهجوم المحسوسة لذلك الفعل، وهذه الاستراتيجية لها ستة أشكال.
الشكل الأول: محاولة تخفيف الضغط
على المؤسسة من خلال تقوية مشاعر الجمهور الإيجابية تجاهها، لتتوازن مع المشاعر
السلبية المرتبطة بالفعل الخاطئ؛ فالمؤسسة قد تصف خصائصها أو أفعالها الإيجابية التي
عملتها في الماضي.
الشكل الثاني: محاولة تقليل المشاعر
السلبية المرتبطة بالفعل الخاطئ.
الشكل الثالث: استخدام التفاضل، بحيث
تبرز المؤسسة فعلاً مشابها للعمل الهجومي، لكنه متميز عنه، حتى يبدو العمل السيء
أقل بكثير مما تصوره المهاجمون.
الشكل الرابع لتخفيض درجة الهجوم
هو التفوق والتسامي، بحيث تحاول المؤسسة أن تضع الفعل في سياق أكثر مناسبة؛ فالمؤسسة
التي تجرب على الحيوانات يمكن أن تدعي أن المنافع للبشر من مثل هذا البحث أكثر من
الأضرار بالنسبة للحيوانات.
الشكل الخامس: المتهمون بسوء العمل
قد يقررون مهاجمة متهميهم.
الشكل السادس: التعويض إذا كان
مقبولا للضحية، فإن صورة المؤسسة ستتحسن.
4.
استراتيجية إجراء
التصحيح
قد تعد المؤسسة بتصحيح المشكلة، وهذا الإجراء يمكن
أن يأخذ شكل إعادة الحالة الموجودة قبل العمل السيء، والوعد بمنع تكرار هذا الفعل مرة
أخرى.
5.
استراتيجية الاعتراف
بالذنب
الاستراتيجية العامة الأخيرة لإعادة الصورة هي الاعتراف
بالخطأ، واستجداء العفو، إلا أن العائق المحتمل لهذه الاستراتيجية هو أنها قد تغري
الضحايا بإقامة الدعاوى ضد المؤسسة.
6.
استراتيجية الصمت
الصمت أو التجاهل يمثل استراتيجية للتعامل مع
الهجوم على المؤسسة، خاصة إذا كان مستوى الهجوم ضعيفا، والوسيلة المستعملة في
الهجوم ليس لها انتشار واسع، ويدعي الخبراء أن هذه الاستراتيجية قد تدل على
الاستسلام، والتخلي عن السيطرة على الموقف.
وهذه الاستراتيجية قد تحدث شكوكا أو تزيد
الشكوك الحالية والحيرة، وتعتبر قضية العلاقات العامة التي تعزز انطباعات الجمهور
السلبية.
7.
اقتراحات لاتصال
الأزمة
·
إعداد خطة طوارئ للأزمة
التخطيط المتعقل قبل حدوث
الأزمة قد يقلل وقت الرد ويمنع العثرات المحتملة في الرد الأولي للمؤسسة الأولية
تجاه الأزمة؛ بحيث تكلف المؤسسة شخصا "ما" ليكون مسؤولا عن الرد على الأزمة
ويتخذ الإجراء السريع في الوقت المناسب، وهذا الشخص يجب أن يتوقع الأزمات المحتملة
أيضا ويهيئ خطط الطوارئ. وعلى الرغم من أن الأزمات يمكن أن تأخذ أشكالا متنوعة، إلا
أن بعض الأزمات المحتملة يمكن توقعها؛ فمؤسسة الطيران يجب أن تتوقع إمكانية تحطم
الطائرة؛ والمطعم يجب أن يستعد لحالات التسمم الغذائي، والمؤسسة الخيرية يجب أن
تتوقع نضوب مواردها المالية، وتراجع دعم التبرعين، أو قيام حملات مضادة لنشاطاتها
لصرف المتبرعين عن دعمها، خطط الطوارئ هذه يجب أن تراجع بشكل دوري وتطبق بشكل
مدروس: عناصر المشكلة الفعلية قد تختلف عن المشكلة المتوقعة، لذا يجب أن تعدل الخطط
حسب الحاجة.
·
تحليل الأزمة والاتهامات
عندما تحدث الأزمة، من
المهم فهم طبيعة كل من الأزمة والجمهور ذي العلاقة بشكل واضح. أولا: ما الاتهامات
أو الشكوك؟ يجب أن تعرف المؤسسة طبيعة الأزمة لتتمكن من الرد بشكل ملائم. ثانيا:
من المهم معرفة الخطورة المحسوسة للمخالفة المزعومة، والرد يجب أن يصمم للمخالفة.
·
تحديد الجمهور ذي
العلاقة
من الضروري تحديد الجمهور بشكل واضح. الجزء الرئيس
للإقناع تصميم الرسالة للجمهور، ولكن تلك الرسالة قد تكون فعالة مع مجموعة واحدة ولكنها
عديمة القيمة مع مجموعة أخرى، والمؤسسة التي تواجه أزمة قد تتمنى التأثير إيجابيا
على أكثر من جمهور واحد، فإذا كان الأمر كذلك، فمن الأفضل ترتيب الجمهور حسب
أهميتهم.
8.
اقتراحات للحديث الفعال
لتصحيح الصورة
أولا: لأن خطاب تصحيح
الصورة شكل من الحديث المقنع، فإن الاقتراحات للتأثير يمكن أن تشتق من فهمنا للإقناع
بشكل عام:
·
تجنب إثارة الادعاءات
الخاطئة.
·
وفر دعماً كافيا للادعاءات.
·
طوِّر المواضيع طوال الحملة.
·
تجنب الحجج التي قد
تؤثر عكسيا.
ثانيا: المؤسسة المذنبة يجب
أن تعترف مباشرة (مخاوف إعادة الصورة قد تتعارض - في الحقيقة - مع الرغبة في تفادي
الدعاوى، والمؤسسة يجب أن تقرر أيهما أكثر أهمية؟ إعادة صورتها أو تفادى المقاضاة).
هناك حقيقة وهي أن الشيء الصحيح هو الذي يجب أن يؤدى"، وما عدا هذه الحقيقة،
فعلى المؤسسة أن تحاول إنكار الاتهامات الحقيقية التي يمكن أن تؤثر عكسيا، وعليها
أن تراعي أن التبرؤ من مسؤولية الأعمال غير الأخلاقية يضر بمصداقيتها إذا ظهرت
الحقيقة.
ثالثا: المتهم بعمل السوء قد
يكون بريئا في الحقيقة.
رابعاً: من المحتمل أن نقل
اللوم بنجاح، ولكن يتعلق بهذه الاستراتيجية قابلية إبطال الدعوى
"النقض".
خامساً: إذا كانت العوامل خارج
سيطرة المؤسسة يمكن أن تبين سبب الفعل السيء، وهذا البيان قد يخفف المسؤولية، ويساعد
على إعادة بناء الصورة.
سادساً: الإبلاغ عن خطط التصحيح
أو منع تكرار المشكلة يمكن أن يكون مهما جدا. على الرغم من أن كثيرا من الناس يريد
أن يعرف من يلوم، إلا أن الإبلاغ عن خطط التصحيح يطمئنهم كثيراً لأنه يخبرهم أن
هناك خطوات اتخذت لإزالة المشكلة أو تفادي المشاكل المستقبلية، والتزام المؤسسة بتصحيح
المشكلة - أو إزالة الضرر أو منع المشاكل المستقبلية - يمكن أن يكون مكونا مهما
جدا لحديث إعادة الصورة.
سابعا: لا تتوقع أن يحقق الحد
الأدنى - دائما - تحسينا للصورة.
ثامنا: الاستراتيجيات
المتعددة يمكن أن تعمل معاً؛ فخطط تخفيف المعاناة يمكن أن تتسق مع محاولات تخفيف
الضغط، وتشجيع الجمهور، وتصوير المؤسسة على أنها مهتمة بالقضية.
9.
استراتيجيات صورة
المؤسسات الخيرية
يمكن تقسيم استراتيجيات
صورة المؤسسات الخيرية إلى:
· استراتيجية
الصورة الداخلية: من خلال تأسيس برنامج الاتصال مع الموظفين والمحافظة عليه، وتشجيع
الحوار وجها لوجه مع القوى العاملة.
· استراتيجية
الصورة الخارجية: من خلال تطوير العلاقة مع الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات
الخيرية المماثلة.
· استراتيجية
الصورة لدى الداعمين والمتبرعين: من خلال التدفق المستمر للمعلومات والتواصل
المباشر عبر الزيارات الشخصية والدعوات واللقاءات.
· استراتيجية
الصورة لدى المستفيدين من خدمات المؤسسات الخيرية من خلال تطوير الأداء وتحسين
الخدمة وسد الحاجة.
· استراتيجية
إدارة القضايا: من خلال بحث القضايا والأزمات وتحديدها ومراقبتها، وإدارتها وتقويمها
لتقليل التأثيرات السلبية، ولزيادة الفرص الإيجابية للمؤسسات الخيرية، وتطوير
وتنفيذ برنامج الاتصال الإعلامي.
· استراتيجية
العلاقات الاجتماعية: لتطوير الاتصال الفعّال وبرامج التعليم التي تبني قاعدة التأييد
مع عامة أفراد المجتمع.
· استراتيجية
العلاقات الإعلامية، من خلال إيجاد قنوات اتصال دائمة وقوية مع وسائل الإعلام.
· استراتيجية
التطوير المهني: من خلال متابعة فرص التطوير المهنية وتوفير مهارات الاتصال والنصح
للمنظمة.
10. قواعد
عامة تتعلق بالصورة الذهنية
1. لا
يمكن أن تصاغ الصورة بالأضواء والمرايا.
2. يقول
سقراط: "الطريق لاكتساب السمعة الجيدة أن تسعى حتى تظهر الصورة التي
ترغبها".
3. تذكر
دائما: اعمل (90%)، وتحدث (10%) عما عملت.
4. تستند العلاقات
العامة على الأداء الصلب، وليس على الواجهة الضعيفة.
5. لتحسين
صورة المؤسسة يجب أن نقر بأسبقية الأداء على الاتصال.
6. يتوهم العديد
من مديري الشركات الذين يعتقدون أن للعلاقات العامة قوة خارقة لخلق صورة رائعة.
7. محترف
العلاقات العامة مستشار لإدارته ووسيط يربط المجتمع بإدارته.
8. الدور
الصحيح للعلاقات العامة في أي مؤسسة أن يكون ضميرا، وليس لسان حال.
9. إذا أرادت
المؤسسة أن تخلق صورة مناسبة، فيجب عليها أن تغير سياساتها أولا، وبدون ذلك، فلن
تستطيع إيجاد صورة حسنة؛ فنشر القصص في أجهزة الإعلام أو الإعلان، قد يولد، بشكل
مؤقت، انطباعا خاطئا لدى الجمهور.
10.
إن الطريق للظهور هو المحاولة
الجادة لاكتشاف الخطأ بدلا من محاولة إعطاء الانطباع بأن كل شيء صحيح.
11.
عندما تخرج الحقيقة لا يدوم
الوهم: قد يرى مصرف أو مؤسسة خدمة أنه يعرض أفضل الخدمات المحتملة، ولكن تقويم الصورة
الذهنية لدى الزبائن قد يكشف قصصا مختلفة ويظهر مشاكل دقيقة، وعندئذ ينكشف وهم
الإدارة.
12.
يقول "لينكولن" قبل
140 سنة: " يمكن أن تخدع كل الناس بعض الوقت، ويمكن أن تخدع بعض الناس دائما،
ولكنك لا تستطيع أن تخدع كل الناس كل الوقت."
13.
عندما يدرك الناس الفجوة بين
الصورة والحقيقة، فإن مكاسب مئات الساعات يمكن أن تضيع في لحظة.
14.
العلاقات العامة ليست بديلا
لسوء تقدير الإدارة.
15.
تجسير الفجوة بين الصورة المستهدفة
والصورة الحقيقية من خلال مراجعة الإجراءات وإزالة الاختناقات.
16.
ما لم يكن موظف العلاقات
العامة والإدارة مقتنعين بالتغيير، فلن تستطيع المؤسسة النجاح.
17.
إذا فقد شخص ماء وجهه فلن
يظهر إلى الجمهور ثانية.
المراجع
1. د.
فهد بن عبدالعزيز العسكر. الصورة الذهنية: محاولة لفهم واقع الناس والأشياء. دار
طويق للنشر والتوزيع. الرياض 1414هـ
2.
كلير أوستن. العلاقات العامة الناجحة. ترجمة
مركز التعريب والترجمة. الدار العربية للعلوم. 1419هـ
3. د.
عبدالله بن محمد آل تويم. نشاطات العلاقات العامة في المؤسسات الإسلامية الدولية
العاملة في المملكة العربية السعودية. رسالة ماجستير غير منشورة 1417هـ.
- John Allert.
Public Relations Strategy and Planning - Case Study Analyses. www.piar-az.com/arasdirmalar/PRStrategy.doc
- Lisa Lyon and Glen
T. Cameron, An Experimental Test of Prior Reputation and Response Style in
the Face of Negative News Coverage.
- William L. Benoit.
Image repair discourse and crisis communication. Public Relations Review,
Summer 1997 v23 n2 p177 In: www.ou.edu/deptcomm/dodjcc/groups/98A1/Benoit.htm
- www.prpoint.com/articles.html
[1] - فقد عقد الفاتيكان مؤتمرا عالميا عن اللاجئين في المدة من 9-10/3/1993م في نيويورك لم يحضره من منظمات الإغاثة الإسلامية في
العالم إلا هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية. وتشير إحصاءات الأمم المتحدة إلى أن هناك
ما بين 16 - 18 مليون لاجئ. ويضيف د. فريد قرشي المشرف العام على هيئة الإغاثة
الإسلامية العالمية إلى أن 90% من هؤلاء اللاجئين من المسلمين. مجلة الإغاثة العدد
6 عام 1414هـ ص 66 - 67
تعليقات
إرسال تعليق